لا شك أن النائب سيدي محمد بن الطالب أعل القاسمي قد أدرك ما عمت به البلوى في هذا العصر العليل من جهل الناس لأنسابهم حتى أصبح من النادر أن تجد شابا يعرف خمسة آباء له ومن باب أولى أن يعرف مساهمات قبيلته إذ كان من أهل العناوين في بناء صرح هذا الوطن من الناحية الدينية والعلمية وكل النواحي التي تخلد أمجاد المساهمين في بناء هذا الصرح حيث أخذ مشكورا لبنة من هذا البنيان لا يستغني عنها هذا الصرح لا في بنائه ولا في بقائه وهي قبيلة “اگسيمه” التي أجمع أهل الحوض الشرقي على تميزها بعدم الإخلال بفرع من فروع الشريعة تحت أي ظرف وما أكثر الظروف ، حيث جمع لِخَلَفِ هذه القبيبة بعض ما كان لسلفها من مجد و مشاركة جمعا لطيفا لا فخر فيه ولا تبجح مما يدل على أن الغرض منه إطلاع الخلف على ما كان للسلف ليحذو حذوهم ليس إلا .
صحيح قد يقال أنه خرج عن القبيلة بنفضه الغبار أن كان عن بعض أعلام هذه القبيلة وبعض أيامها التي يعرفها القاصي والداني لأن سلف هذه القبيلة كان اهتمامه الأول ما يصلح الآخرة و الدنيا حتى أن بعض علماء الحوض و مؤرخيهم أجمعوا على شرف القاسميين بذكر السلسلة لا جزافا و مع ذلك لم يتبجح قاسمي يوما بأنه شريف ، فشكرا للنائب على هذه اللفتة الموضوعية التي جاءت في وقتها .
فاليلي ولد بو الأرياح الكنتي الولاتي
بتاريخ : 13 ابريل 2026م
